تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري

62

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي

يلاحظان بالنسبة إلى مفهوم متعلَّقي الحكمين ، لا بالنسبة إلى مصاديقهما ، فانحصار مصداق أحد العامّين من وجه في مورد الاجتماع لا يجعله أخصّ مطلقا من العامّ الآخر ، والحال فيما نحن فيه كذلك ، فإنّ الخروج بحسب مفهومه أعمّ من وجه من الغصب ، وإنّما انحصر مصداقه في مورد الاجتماع . والتحقيق في الجواب : أوّلا - أنّ المسألة عقلية لا مساس بملاحظة أحكام التعادل والترجيح فيها ( 1 ) . وثانيا - مع جواز التكليف بالمحال مطلقا الَّذي هو مبنى الحجّة المذكورة . وثالثا - أنّه على تقدير تسليمه لا يكفي ولا ينهض - حجّة على مطلب المستدل ، لأنّ ذلك من قبيل التكليف المحال ، نظرا إلى امتناع اجتماع الإرادة والكراهة في شيء واحد . حجّة القول الثاني : أنّ المتوسّط في المكان المغصوب أمره دائر بين البقاء فيه إلى آخر عمره وبين الخروج عنه ، لا سبيل إلى الأوّل ، لاستقلال العقل بتقديم الأقلّ من المحذورين بعد الاضطرار إلى ارتكاب أحدهما . ومن المعلوم أنّ حرمة الخروج على تقديرها إنّما هي من باب كونه غصبا وتصرّفا في مال الغير ، ولا ريب أنّ التصرّف في مال الغير على التقدير الأوّل أكبر منه على الثاني ، فيكون الثاني أقلّ من الأوّل ، فيدخل فيما يستقلّ به العقل من وجوب ارتكاب الأقلّ من المحذورين بعد الاضطرار إلى ارتكاب أحدهما ، فيجب ، ومعه لا يعقل كونه منهيّا عنه ، لما مرّ من استلزامه للتكليف المحال ، فيكون مأمورا به فقط ، وأمّا عدم المعصية عليه فلأنّها فرع ثبوت النهي ، والمفروض عدمها . حجّة القول الثالث : على كون الخروج مأمورا به لا غير هي ما مرّ في

--> ( 1 ) كذا في الأصل ، والصحيح في العبارة : . . لا مساس لها بأحكام التعادل والترجيح . .